جــديد الاخــبــار
فندق فورين يزاوج بين التراث الاستعماري والأجواء المعاصرة في سيم ريب
07 أغسطس 2019

بعد عملية ترميم واسعة لأحد أهم المواقع الاستعمارية في سيم ريب، أعاد قصر إف سي سي فتح أبوابه تحت اسم إف سي سي أنكور، بإدارة فنادق ومنتجعات أفاني (www.avanihotels.com/angkor-siem-reap), يقع إف سي سي أنكور مقابل حدائق الاستقلال الملكية ومقر الإقامة الملكي، وقد كان في ما مضى القصر السابق للحاكم الاستعماري الفرنسي، الذي أصبح في ما بعد نادي المراسلين الأجانب ومكاناً بارزاً يحمل أهمية تاريخية كبيرة ويُعرف باستضافته للاجتماعات بين الصحفيين المحليين والدوليين، فضلاً عن المشاهير والمسافرين القادمين من شتى أنحاء العالم.

تحيط بالفندق أشجار باسقة يعود عمرها لقرون ماضية ونباتات استوائية خصبة تهيّئ الأجواء المثالية لتمضية أوقات من وحي الخيال مع مطعم مرمّم واستراحة مبنيّة حديثاً تُدعى سكرايب إلى جانب 80 غرفة وجناحاً مرمّماً بذوق كلاسيكي مريح. استوحيت المساحة بأكملها من عناصر الطبيعة، وهي تنضح بالدفء وتجسّد رؤية المهندس المعماري الأصلي غاري فيل الذي مزج بانسيابية تامة بين العصرية الاستوائية من جهة والتاريخ الاستعماري الفرنسي من جهة أخرى.

حين بدأت عملية ترميم إف سي سي أنكور، لزم الحفاظ بشكل خاص على الأسس الثقافية للعقار والمجتمع المحيط به. فترأست هذا المشروعَ الفريد موهبة هولندية المنشأ تعيش في بانكوك، وهي مالي ويتكرافت بالتعاون مع شركة بلوم للهندسة المعمارية المتخذة من فنوم بين مقراً لها. وقد استطاعا معاً تشكيل مفهوم لخّص المواضيع الرئيسية التي تسِم منزلاً يتيح للمسافرين التعرّف إلى قصص التجارة التقليدية للمسافرين العابرين قرب إف سي سي. هذا وقدّم فريق متخصص من المصممين الموهوبين في شركة بلوم للهندسة المعمارية رؤيةً متميّزة لمنطقة الاستقبال، وواجهة الغرف واستراحة سكرايب.

إلا أنّ القصر التاريخي يبقى محطّ الأنظار إذ يضفي على الفندق العصري مظهراً وأجواءً من وحي الحقبة الماضية. يتخلّل البناء الجديد لمسات مميّزة من الأسلوب المعماري الفرنسي الاستوائي، بدءاً من الفتحات العمودية والواجهة البيضاء وصولاً إلى فن الخمير والمساحات المفتوحة التي تشرف على حدائق غنّاء. تنضح كل زاوية من هذا الفندق بعطر الأناقة الحقيقة والجمال التاريخي الآسر.

هذا وتمزج المناطق المحيطة بالقصر بين العناصر التقليدية والتصميم المعاصر بطريقة انسيابية، كما تعكس الجمال الطبيعي والتاريخي بأبهى حلة. وخير مثال على ذلك هي المناطق التي تشمل الردهة المحاطة بالحدائق والجسر الذي يربط بين القصر التاريخي ومساحة الفعاليات المبنية حديثاً، حيث تتّسم بلمسات بسيطة وغير متكلفة إنما ملفتة وجذابة في آن معاً. كذلك تعمّ العقار لمسات عصرية ترفع من شأن المبنى القائم، في حين تتزيّن الهياكل الجديدة بمعالم تحاكي الخطوط الكلاسيكية للقصر.

علاوة على ذلك، استوحي التصميم من المشهد الطبيعي المجاور ومن تاريخ هذا المكان العريق. تنفتح كافة الغرف والأجنحة الجديدة البالغ عددها 80 على تراسات محمية بغطاء من الأشجار المورقة وشرفات مبنيّة بطريقة تراعي النباتات الموجودة مسبقاً. حتى أنّه تمّ تزيين كل غرفة وجناح بآلات كاتبة قديمة وأُطر صور فيها أغلفة صحف إقليمية.

يمتاز إف سي سي بحجمه الصغير نسبياً، ما يضفي عليه أجواءً منزلية بامتياز مع غرف جيدة التهوية وتدفق نور طبيعي عبر نوافذ كبيرة تطلّ على الحدائق الاستوائية في الخارج. أما الضيوف الذين يهوون البحث عن تفاصيل ملهمة فسيجدون متعةً كبيرة في استكشاف الساعات القديمة الرائعة، والهواتف المزودة بحلقة إصبع دوارة، ومنحوتات فن الخمير، والبلاط التقليدي فضلاً عن الأواني الفخارية العتيقة وسط ديكور غرف الضيوف.

كما يمكن للمسافرين تجديد طاقتهم بعلاج مميّز في أحضان سبا فيزايا أو الاسترخاء في أحد المسبحَين المملوءَين بمياه البحر في الهواء الطلق.

من جهة أخرى، خضع مطعم القصر لعملية ترميم أعادت له مجده السابق فأصبح المكان المفضّل لتناول الطعام في المدينة، وهو يمتاز بأسقف عالية تسمح بدخول النور الطبيعي والنسيم الاستوائي العليل. يتيح المطعم لزوّاره التلذّذ بتشكيلة من الأطباق المحلية والعالمية المفضّلة أثناء الاستمتاع بأجواء مميّزة. كما يتسنى للزوار فرصة الاستمتاع باستراحة سكرايب التي تجسّد أجواء الحقبة الاستعمارية بطريقة عصرية، والمزينة بالنحاس، والخشب والحجر الرملي. يمكن للزوّار نهاراً أو ليلاً التجوّل على الجسر الذي يربط بين ما الجزء القديم والجديد للاستمتاع بأعمال فنية محلية معروضة في ذا غاليري أو استكشاف الحدائق التي تضم مجسّمات معقدة منحوتة يدوياً من أرتيزانز دانكور، فضلاً عن أشجار ونباتات زرعتها الأجيال المتتالية في العقار وتمّ الحفاظ عليها خلال عملية البناء.

وكجزء من التزام إف سي سي أنكور بتحسين المجتمع وتمكين المرأة، تم التعاقد مع قرى الحياكة المحلية لإنتاج أغطية للأسرّة ووسائد للكراسي تجسّد أسلوب الحرفيّة التقليدي والذي بات الفندق بفضله مسرّة للحواس كلها. يضيف استخدام المواد الطبيعية على غرار الألواح الحجرية والخشب المعاد تدويره في جميع أنحاء العقار، دفئاً وطابعاً مميزاً إلى الديكور البسيط وغير المتكلف.

يخضع فندق إف سي سي أنكور لإدارة فنادق ومنتجعات أفاني، وهو عضو في مجموعة الفنادق والمنتجعات المفضّلة. تمّ افتتاح إف سي سي أنكور بكامل روعته كأول فندق تراثي مرمّم ضمن مجموعة إف سي سي، علماً أنّ الفندق الآخر التابع للعلامة إف سي سي فنوم بين يخضع حالياً لعملية ترميم على أن يفتح أبوابه في نوفمبر 2020.

أترك تعليق