جــديد الاخــبــار
طلب المسافرين على الرحلات الجوية في شهر مارس يشهد تباطؤاً في النمو
13 مايو 2019

أعلن الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” عن نتائج حجم الطلب العالمي على رحلات السفر الجويّة خلال شهر مارس 2019، والتي أظهرت ارتفاع الطلب المُقاس وفقاً لمعدل العائد على الراكب لكل كيلومتر (PRKs) بنسبة 3.1%، مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي، مُسجلاً بذلك أبطأ معدل لأيّ شهر على مدار الأعوام التسعة الماضية.

ويُعزى ذلك بشكل كبير إلى توقيت عطلة عيد الفصح، والتي تأخرت ما يُقارب الشهر عمّا كانت عليه عام 2018. وعلى أساس معدل موسمياً، وحافظ معدل النمو الأساسي على ثباته النسبي منذ أكتوبر 2018 بواقع معدل سنوي بلغ 4.1%. كما حققت السعة (التي تقدر بعدد المقاعد المتاحة لكل كيلومتر ASKs) في شهر مارس ارتفاعاً بنسبة 4.2%، وانخفض عامل الحمولة بواقع 0.9 نقطة مئوية ليصل إلى 81.7%.

وقال ألكساندر دو جونياك المدير العام والرئيس التنفيذي لـلاتحاد الدولي للنقل الجوي: “بالرغم من تباطؤ نمو الحركة الجوية بشكل ملحوظ خلال شهر مارس، إلّا أنّنا لا ننظر إلى هذا الشهر كمقياس مرجعي لما تبقى من عام 2019، غير أنّ الخلفية الاقتصادية باتت تفرض تحدياتٍ أكبر، لا سيّما مع إجراء صندوق النقد الدولي لتعديلات تخفيضية في توقعات الناتج المحلي الإجمالي للمرة الرابعة خلال العام الماضي”.

أسواق المسافرين العالمية

شهد شهر مارس نمواً بلغ 2.5% في معدلات طلب المسافرين على الرحلات الجوية بالمقارنة مع الشهر ذاته من العام الماضي، والذي سجّل انخفاضاً عن معدل النمو الذي بلغ 4.5% على أساس سنوي في شهر فبراير، وأقلّ بما يقارب خمس نقاط مئوية عن متوسط الأعوام الخمسة. وباستثناء منطقة الشرق الأوسط، سجّلت شركات الطيران في جميع المناطق العالمية ارتفاعاً في حركة المسافرين بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام المنصرم. كما ارتفعت السعة الإجماليّة بنسبة 4.0%، وانخفض عامل الحمولة بواقع 1.2 نقطة مئوية إلى 80.8%.

· سجلت شركات الطيران الأوروبية في شهر مارس زيادة في الطلب بلغت 4.7% بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، مسجلة انخفاضاً عن معدل النمو السنوي البالغ 7.5% الذي تم تسجيله في فبراير. وتعكس النتيجة نوعاً ما الانخفاض في مستويات الثقة بالأعمال في منطقة اليورو والغموض المتواصل حول اتفاق “بريكست”. وبدورها، ازدادت السعة في شهر مارس بنسبة 5.4%، فيما انخفض عامل الحمولة بواقع 0.6 نقطة مئوية ليصل إلى 84.2%، والتي ما زالت النسبة الأعلى بين كافة المناطق.

· سجلت شركات الطيران في الشرق الأوسط انخفاضاً في حركة المسافرين خلال شهر مارس بنسبة 3.0%، مسجلة بذلك انخفاضاً للشهر الثاني على التوالي في حركة المسافرين. ومن شأن هذا أن يعكس التغييرات البنيوية الأوسع التي كان يشهدها القطاع في جميع أنحاء المنطقة. كما ازدادت السعة بنسبة 2.3%، وانخفض عامل الحمولة بواقع 4.0 نقطة مئوية إلى 73.8%.

· سجلت شركات الطيران في منطقة آسيا والمحيط الهادي نمواً بلغ 2.0% في حركة المسافرين في شهر مارس، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، والتي كانت قد انخفضت عن النمو بمعدل 4% الذي تم تحقيقه في شهر فبراير. ومع ذلك، كانت النتائج أقوى على أساس معدل موسمياً، إذ ازدادت السعة بنسبة 4.0%، وانخفض عامل الحمولة بواقع 1.6 نقطة مئوية إلى 80.1%.

· سجلت شركات الطيران الأفريقية ارتفاعاً في الطلب على الرحلات الجوية بمعدل 2.1% بالمقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي، بانخفاض عن الزيادة التي تم تسجيلها في فبراير بنسبة 2.5%. وارتفعت السعة بنسبة 1.1%، فيما ازداد عامل الحمولة بواقع 0.7 نقطة مئوية إلى 71.4%. كما شهد الاتجاه التصاعدي في حركة المسافرين قدراً من التباطؤ منذ منتصف عام 2018 بما ينسجم مع الانخفاض في معدلات الثقة بالأعمال في بعض من الاقتصادات الرئيسية في المنطقة.

· حققت شركات الطيران في أمريكا الشمالية ارتفاعاً في حركة المسافرين بنسبة 3.0% خلال شهر مارس مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مسجلة بذلك انخفاضاً إلى حد ما عن نسبة النمو السنوي البالغة 4.2% التي تم تحقيقها في شهر فبراير. غير أنّ حركة المسافرين كانت تشهد منحى تصاعدياً قوياً على أساس معدل موسمياً. كما ارتفعت السعة بنسبة 2.6% وعامل الحمولة بواقع 0.3 نقطة مئوية ليبلغ 83.7%.

· حققت شركات الطيران في أمريكا اللاتينية أسرع معدلات نمواً بواقع 5.5% بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، مسجلة بذلك أيضاً نمواً جيداً بالمقارنة مع معدل 4.6% الذي سجّلته في شهر فبراير. كما ارتفعت السعة مارس بنسبة 5.8%، وانخفض عامل الحمولة بواقع 0.2 نقطة مئوية إلى 81.9%. وبناءً عليه، كانت أمريكا الجنوبية المنطقة الوحيدة التي سجّلت زيادة سنوية في معدل النمو لشهر مارس بالمقارنة مع شهر فبراير. ووفقاً للأرقام المعدلة سنوياً، تواصل حركة المسافرين حركتها التصاعدية الحادة على الرغم من الغموض الاقتصادي والسياسي الذي يشوب عدداً من الدول الرئيسية.

أسواق المسافرين المحلية

شهد شهر مارس زيادة في طلب المسافرين المحليين بنسبة 4.1%، مسجلاً بذلك انخفاضاً عن نسبة النمو البالغة 6.2% التي تم تحقيقها في شهر فبراير، الأمر الذي أتى مدفوعاً بنسبة كبيرة من التطورات الحاصلة في الصين والهند. كما ارتفعت السعة المحلية بواقع 4.5%، فيما هبط عامل الحمولة بواقع 0.3 نقطة مئوية إلى 83.4%.

· سجّلت الهند زيادة في الحركة الجوية المحلية في شهر مارس بمعدل 3.1%، منخفضة بذلك عن النمو بنسبة 8.3% الذي تمّ تحقيقه في شهر فبراير، ومبتعدة عن متوسط النمو للأعوام الخمسة والذي يُقارب نسبة 20% في الشهر. ويعكس هذا التباطؤ بشكل رئيسي الانخفاض في معدل العمليات الجوية لشركة “جيت إيرويز”، والتي توقفت عن الطيران في شهر أبريل، فضلاً عن حالات الانقطاع في مطار مومباي والتي تُعزى إلى عمليات البناء.

· ومن جانبها، انخفضت معدلات الحركة الجوية في أستراليا بمعدل 3.2% في شهر مارس، مسجلة بذلك الشهر الخامس على التوالي من الانكماش في معدلات الطلب.

الخلاصة

وقال جو دونياك: “بالرغم من التباطؤ الذي شهده شهر مارس، تُحافظ النظرة المستقبلية للطلب على الرحلات الجوية على قوّتها. إذ لم يكن الربط الجوي على الصعيد العالمي أفضل مما هو عليه الآن على الإطلاق. وبات باستطاعة المسافرين الاختيار بين أكثر من 21 ألف من ثنائيات المدن على أكثر من 125 ألف رحلة جوية يومية. بينما تواصل أسعار تذاكر الرحلات الجوية انخفاضها بقيم حقيقية”.

وأضاف: “يمثل قطاع الطيران الترجمة الأفضل لمعنى الحركة الحرة لأكثر من 12.5 مليون مسافر يصعدون على متن الرحلات الجوية كلّ يوم. غير أنّه ما يزال قطاعاً مليئاً بالتحديات، نظراً للإخفاقات الأخيرة لشركات مثل “جيت إيرويز” و”واو إير””

واختتم: “تتنافس شركات الطيران مع بعضها البعض بحدّة، ولكنّها تتعاون أيضاً في مجالات مثل السلامة والأمن والبنية التحتية والبيئة، وذلك لضمان قدرة قطاع الطيران على تلبية ضعف الطلب الحالي المتوقع بحلول عام 2037. ويُشار إلى أنّ قادة القطاع سيجتمعون الشهر المقبل في سيؤول ضمن النسخة الخامسة والسبعين من الاجتماع السنوي العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي والقمة العالمية للنقل الجوي حيث سيتطرق جدول أعمال الفعاليتين لهذه المسائل الحاسمة”.

أترك تعليق