جــديد الاخــبــار
جناح طائرة جديد يتحرك كالعصفور..ويغيّر من تصميم الطائرات بشكل جذري
08 أبريل 2019

أجنحة الطائرة تُعتبر عادة قوية، وسميكة، ومتينة، لكن فريقاً من الباحثين بقيادة “ناسا” قد ابتكر جناحاً مرناً يتحول أثناء تحليقه.

ويبلغ حجم الجناح الجديد 14 قدماً أو أربعة أمتار، وقد صُنع من آلاف الوحدات التي تتوافق معاً، وتعمل بطريقة مماثلة لجناح الطائر، وفقًا لما يقوله نيك كرامر، وهو مهندس أبحاث في “ناسا”.

جناح طائرة جديد يتحرك كالعصفور..ويغيّر من تصميم الطائرات بشكل جذري

وأوضح كرامر أنه “شيء يشبه طائر الكوندور سيغلق مفاصله أثناء التحليق، ثم (يعدّل) جناحه إلى شكل أكثر ملاءمة لرحلاته البحرية، ثم عندما يريد القيام بمناورة أكثر عدوانية، فإنه سيمتد بكتفه. هذا مشابه لما نقوم به هنا “.

ولكن ليس فقط الطريقة التي يعمل بها الجناح الجديد تميزه، وفقًا للباحثين الذين شاركوا في تأليف بحث نُشر هذا الأسبوع في مجلة “المواد والهياكل الذكية”.

ويقول الباحثون، بما في ذلك خبراء من وكالة “ناسا” ومعهد “ماساتشوستس” للتكنولوجيا، إن التصميم قد يؤدي إلى كفاءة كبيرة في تصنيع وصيانة الطائرات في المستقبل.

ويقدم كينيث تشيونغ، عالم الأبحاث في مركز أبحاث “AMES” التابع لـ”ناسا”، مثالاً على طائرة “بوينغ 787 دريملاينر”، التي بُنيت من أجزاء جسم كبيرة للغاية والتي تتطلب قوالب وأفران كبيرة لصنعها، قبل نقلها على طائرات أكبر حجماً إلى نقطة التجمع. وينطبق الأمر نفسه على “إيرباص A380 “.

وقال تشيونغ في مقابلة عبر الهاتف إن “مقاييس التكلفة ومقدار البنية التحتية التي تحتاجها الشركة للاستثمار من أجل تنفيذ هذه التصاميم الجديدة، أمر استثنائي للغاية”.

جناح طائرة جديد يتحرك كالعصفور..ويغيّر من تصميم الطائرات بشكل جذري

وتُصنع الأجنحة الجديدة عن طريق حقن راتنجات بولي إيثيلين في قالب ثلاثي الأبعاد لإنشاء كل جزء، والذي يحبس معاً في عملية يمكن أن تُنفذ في نهاية المطاف بواسطة مجموعة من روبوتات التجميع.

وأوضح كريمر أن “كل هذه الأشياء تسير على ما يرام مع إطلاقها في المدار وتجميعها في بنية فضاء كبيرة للغاية”، مضيفاً: “لذلك هذا تطبيق جذاب للغاية نحقق فيه بنشاط – التجميع الآلي لهذه الهياكل الشبيهة بالشبكية في الفضاء”.

وبينما أن مفهوم الطائرات الأرخص والأكثر مرونة يمكن أن يكون جذاباً لسوق الطيران التجاري، إلا أن هناك عقبات كبيرة للتغلب عليها قبل أن تُوجد هذه الطائرات على أرض المطار.

ويُوجد مسألة حاسمة تتمثل في دمج المواد في الأنظمة الحالية، والتي من المحتمل أن تتطلب حدوث ثورة تامة في النهج التقليدي لتصميم الطائرات، ما يتطلب الوقت، والبحث، والمال.

وقال كريمر: “إذا كنت ترغب في تبرير دعم عملية التصنيع التقليدية لصناعة الطيران، فيجب أن يكون لديك سبب وجيه حقاً”، مضيفاً: “لذا، يجب أن يكون مكسب الأداء الخاص بك كبيراً بدرجة كافية لتبرير ذلك. إنه لا يتعلق بما إذا كان ذلك ممكناً، بل إذا كان من الممكن أن يكون قابلاً للتسويق مالياً.”

وأوضح تشونغ إنه إذا كانت التكنولوجيا في نهاية المطاف تشق طريقها إلى الطائرات التجارية، فستكون لديها ليس القدرة فقط على تغيير صناعة الطائرات فحسب، ولكن أيضاً صيانة الطائرات.

أترك تعليق