جــديد الاخــبــار
دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي تطلق ثلاث مبادرات استراتيجية بهدف تطوير القطاع السياحي
12 مارس 2019

في إطار برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية “غداً 21″، أعلنت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي عن إطلاق ثلاث مبادرات استراتيجية تسهم في تنمية وتطوير القطاع السياحي في الإمارة.

وتماشياً مع طموحات برنامج “غداً 21” لجعل أبوظبي واحدة من أفضل الأماكن في العالم لممارسة الأعمال والاستثمار والمعيشة والعمل، جرى تصميم المبادرات الاستراتيجية بهدف تطوير المنتج السياحي لإمارة أبوظبي لتصبح الوجهة المفضلة للمسافرين والاستثمارات السياحية.

وتشمل المبادرات التي جرى الإعلان عنها اليوم، خفض الرسوم السياحية والبلدية على المنشآت الفندقية في إمارة أبوظبي، وإعفاء زوار الإقامة الطويلة في المنشآت الفندقية من رسوم البلدية اليومية، بالإضافة إلى زيادة الاستثمار في الحملات الترويجية السياحية للإمارة وتسليط الضوء على ما توفره أبوظبي لزوارها من بنية تحتية متطورة ومعالم سياحية من الطراز العالمي فضلاً عن العديد من الفعاليات والبرامج السياحية المتنوعة.وستسهم مبادرة خفض الرسوم السياحية والبلدية في توفير مليار درهم لأصحاب الفنادق خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده سعادة سيف سعيد غباش، وكيل دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، للإعلان عن تفاصيل هذه المبادرات (اليوم الثلاثاء)، حيث أكد أنها ستسهم في تعزيز مكانة أبوظبي كوجهة سياحية وثقافية وترفيهية عالمية، بالإضافة إلى دعم تنافسية بيئة الأعمال وتطوير مؤسسات القطاع الخاص بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال سعادة سيف سعيد غباش إن دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي قد بدأت بتطبيق القرارات وتعميمها على مستوى القطاع، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستسهم في استقطاب الاستثمارات السياحية للإمارة على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، وهو ما سيؤدي إلى تحسين تجربة سكان أبوظبي وزوارها ويساعد على ضمان استدامة نمو القطاع السياحي للإمارة.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، قد اعتمد برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية “غداً 21″، بميزانية قدرها 50 مليار درهم لثلاث سنوات. ويرتكز البرنامج على أربعة محاور رئيسة هي تحفيز الأعمال والاستثمار، وتنمية المجتمع

وتطوير منظومة المعرفة والابتكار، وتعزيز نمط الحياة، وذلك بهدف تعزيز تنافسية أبوظبي وريادتها ودعم مسيرتها الاقتصادية والتنموية والاجتماعية.

وأشاد غباش بالجهود الحثيثة التي تبذلها القيادة الرشيدة لدعم الشراكة القائمة بين الحكومة والمجتمع وقطاع الأعمال بما يضمن النجاح للجميع. وأضاف سعادته: “تتمتع أبوظبي اليوم بجميع المقومات التي تؤهلها لتقديم نفسها كوجهة سياحية عالمية متميزة، وذلك في ظل النمو المستمر الذي يشهده القطاع السياحي بالإمارة”.

وأوضح سعادته أن أبوظبي أصبحت تقدم اليوم للمجتمع الدولي منتجاً سياحياً متنوعاً يشمل سياحة الأعمال والسياحة الترفيهية والثقافية والعلاجية والعائلية”، لافتاً إلى أن هذه الحزم التحفيزية تشجع على زيادة الاستثمار في قطاع السياحة، الأمر الذي يسهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني.

واعتبر سعادة وكيل الدائرة أن “برنامج أبوظبي للمسرعات الحكومية” يتطلب لتحقيقه بناء شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص الذي يعد شريكاً محورياً وداعماً للنمو الاقتصادي، بما يضمن تقديم خدمات تتميز بالجودة وترفع من مستوى المعيشة في إمارة أبوظبي، بما في ذلك القطاعين الثقافي والسياحي، واللذان يعدان من القطاعات الواعدة في الإمارة.

خفض الرسوم

تتمثل المبادرة الأولى لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي في خفض إجمالي الرسوم السياحية والبلدية على المنشآت الفندقية في إمارة أبوظبي من 10% إلى 5.5%، حيث تنخفض رسوم السياحة من 6% إلى 3.5%، ورسوم البلدية من 4% إلى 2%، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة المنتج السياحي الفاخر الذي تقدمه الإمارة، ما سيؤدي بدوره إلى إثراء تجربة الزوار، والتي ستسهم أيضاً في توفير رأسمال إضافي لأصحاب الفنادق ما يدعم المساعي الرامية لتطوير المنتج السياحي.

وتتضمن هذه المبادرة خفض الرسوم البلدية لكل غرفة فندقية من 15 درهماً إلى 10 دراهم عن كل ليلة. كما قامت الدائرة بتغيير الجدول الزمني لتحصيل الرسوم لتتم هذه العملية بشكل نصف سنوي بدلاً من التحصيل شهرياً، وذلك بهدف دعم الاستثمار واستقطاب المزيد من المستثمرين، وستعمل المبادرة على إلغاء الرسوم البلدية والسياحية على تذاكر المعالم السياحية المتوفرة للبيع لدى الفنادق.

وتشمل المبادرة الثانية لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، إعفاء زوار الإقامة الطويلة في الفنادق من الرسوم البلدية اليومية، وتتضمن هذه العملية التنسيق مع الجهات المعنية لإعفاء النزلاء الذين يقيمون في الفنادق لمدة 30 ليلة متصلة أو أكثر من الرسوم البلدية، وذلك بهدف تشجيع النزلاء على تمديد الإقامة الفندقية.

نشر الوعي

وتتمثل المبادرة الثالثة برفع الاستثمارات الترويجية لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي بقيمة تصل إلى 500 مليون درهم على مدى السنوات الثلاث المقبلة لنشر الوعي حول المنتج السياحي الذي تقدمه الإمارة في الأسواق الرئيسية المصدرة للسائحين، وذلك بهدف زيادة الطلب السياحي على أبوظبي وترسيخ مكانتها كوجهة سياحية عالمية تنفرد بثقافتها الغنية وتراثها الأصيل.

وتأتي هذه الخطوة بعد ما حققت العاصمة أبوظبي رقماً قياسياً جديداً خلال عام 2018 فيما يتعلق بأعداد الزوار ونزلاء الفنادق، حيث استقبلت أكثر من 10 ملايين زائر من مختلف أرجاء العالم، وبنسبة نمو بلغت 3.9% في عدد نزلاء فنادق الإمارة مقارنةً بعام 2017. ويعود هذا النمو إلى زيادة الاستثمار في حملات الترويج والتي ركزت

على عدد من الأسواق كان أبرزها الأسواق الصينية والهندية والروسية، وهو ما جعل هذه الأسواق تحقق أكبر نسبة نمو في أعداد السائحين إلى أبوظبي.

وانسجمت جهود التسويق المتزايدة مع تقديرات زيادة النمو في مستوى الوعي والمعرفة بمقومات الإمارة السياحية بأكثر من 67% في أسواق بعينها. ومن المتوقع أن تواصل هذه الجهود التنموية تعزيز مكانة أبوظبي كأبرز الوجهات الثقافية عالمياً.

النشاط السياحي الحالي

سجلت أبوظبي نمواً في عدد نزلاء الفنادق بنسبة 13.62% مقارنة بعام 2016، وهو ما يؤكد مكانتها كوجهة عالمية استثنائية تتمتع بمقومات سياحية استثنائية وجدول متنوع من الفعاليات والبرامج على مدار العام.

وشهدت إمارة أبوظبي تطورات هائلة في السياحة الثقافية والاستثمارية والعائلية والترفيهية والعلاجية، بالإضافة إلى سياحة الرحلات البحرية التي نجحت في استقطاب أكثر من 354 ألف زائر إلى الإمارة في عام 2018، بمعدل نمو بلغ أكثر من 27% منذ عام 2016.

أترك تعليق

أخبار متنوعة