جــديد الاخــبــار
الاتحاد الدولي للنقل الجوي يحث على تعزيز مساهمات قطاع الطيران في المنطقة
06 نوفمبر 2018

دعا الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) الحكومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى الاستفادة ما أمكن من المزايا الاقتصادية والاجتماعية التي يعود بها قطاع الطيران على المنطقة، جاء ذلك خلال حضور وفد من الاتحاد، ترأسه ألكساندر دي جونياك، المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد لاجتماع الجمعية العمومية للاتحاد العربي للنقل الجوي في القاهرة.

وأوضح دي جونياك أن قطاع النقل الجوي يوفر حالياً 2.4 مليون فرصة عمل، ويسهم في حركة النشاط الاقتصادي بقيمة 130 مليار دولار أمريكي على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ يمثل هذا الدعم نسبة 3.3% من عمالة المنطقة و4.4% من ناتجها المحلي الإجمالي.

وأشار دي جونياك إلى أن توقعات الاتحاد خلال السنوات العشرين القادمة ستشهد ازدياداً ملحوظاً في أعداد المسافرين بنسبة 4.3% سنوياً. وينبغي على جميع العاملين ضمن القطاع العمل معاً والتعاون مع الحكومات للاستفادة من الإمكانات المتاحة وما سيثمر عنها من تنمية اقتصادية واجتماعية”.

كما سلط دي جونياك الضوء على أهمية تحسين البنية التحتية لقطاع الطيران وتعزيز القدرة التنافسية مع الحرص في المقام الأول على التنسيق التنظيمي بين الجهات المعنية في المنطقة.

البنية التحتية الفعالة

استشرفت منطقة الشرق الأوسط آفاقاً إيجابية من ناحية تطوير البنية التحتية للمطارات الرائدة عالمياً. وحذّر دي جونياك لتجنب الأخطاء التي حدثت عند تخصيص عدد من المطارات في مناطق أخرى حول العالم، وقال بهذا الصدد: “بدأت مع بدء اعتماد المملكة العربية السعودية وغيرها من بلدان المنطقة سياسة خصخصة المطارات، باتت رسالتنا بسيطةً وواضحة المعالم وتتلخص في التفاعل والتعاون مع كافة أصحاب المصلحة، لا سيما شركات الطيران، بهدف الحصول على أفضل المزايا الاقتصادية والاجتماعية على المدى البعيد”.

وأضاف: “ينبغي ألا تكرر الحكومات في المنطقة أخطاء نظيراتها في الدول الأخرى، فالتشاور والتواصل مع باقي الأطراف لا يمثل حلاً رئيسياً فحسب، وإنما ضرورةً ملحةً أيضاً”.

وأعرب الاتحاد الدولي للنقل الجوي عن قلقه إزاء التأخيرات الحاصلة في حركة الملاحة الجوية ضمن منطقة الخليج العربي، إذ يسجل المعدل الوسطي لتأخيرات كل رحلة جوية ناجمة عن إشكاليات مراكز مراقبة حركة النقل الجوي في المنطقة مدة 29 دقيقة. والتي من المحتمل أن تتضاعف هذه النسبة بحلول عام 2025، مما ينتج عنها خسائر إنتاجية تتجاوز 7 مليار دولار أمريكي، وارتفاع قيمة التكاليف التشغيلية لشركات الطيران بما يزيد عن 9 مليار دولار أمريكي.

وفي هذا السياق، أضاف دي جونياك: “تشهد هذه المنطقة زخماً كبيراً في حركة المرور ضمن مساحة جغرافية محدودة، والحل الوحيد لهذه المشكلة يتمثل في إدارة المنطقة كوحدة متكاملة. ويتوجب على الحكومات تجاوز تحديات التقسيمات السياسية عبر اعتماد منهجية صنع القرار المشترك بين البلدان، ولا بدّ أن يُطبّق ذلك على نحو سريع قبل أن تشهد مراكز المنطقة تراجعاً شديداً بمستوى فعاليتها”.

القدرة التنافسية

يشهد قطاع الطيران زخماً تنافسياً عالياً، وبناءً على ذلك، يجب السيطرة على ارتفاع التكاليف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للحفاظ على الروح التنافسية. وعبرّ دي جونياك عن ذلك بقوله: “ارتفعت تكلفة القطاع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بواقع 1.6 مليار دولار أمريكي منذ عام 2016. ويمثل كل مقدار في التكاليف الإضافية هذه تحدياً يواجه شركات الطيران في المنطقة، والتي تحقق أرباحاً تتمثل بمبلغ 5.89 دولار أمريكي فقط لكل مسافر. وعلاوة على ذلك، تشكل هذه التكاليف الإضافية عائقاً وعاملاً مثبطاً أمام المسافرين الذي يؤثرون بشكل كبير على الاقتصاد”.

تنسيق الإجراءات التنظيمية

تعدّ المعايير العالمية أساس نظام الملاحة الجوية، ويبيّن سجل السلامة التابع لقطاع الطيران فعالية هذه المعايير. وعلى العكس من ذلك، يترك انتشار أنظمة حماية المستهلك تأثيراً سلبياً على المستهلكين وشركات الطيران، حيث تواجه أنظمة مربكة ومعقدة وتنافسية في بعض الأحيان.

وتعليقاً على ذلك، قال دي جونياك: “تترافق أفضل مستويات الخدمة للمستهلكين مع اتباع معايير حماية واضحة وبسيطة ومتناسقة. ففي عام 2015، عملت الدول معاً لتحقيق ذلك من خلال منظمة الطيران المدني الدولي التي قدمت توجيهات عالمية ضمن هذا المجال، ومن المهم جداً أن تتماشى توجيهات حماية المستهلكين الصادرة عن المنظمة العربية للطيران المدني مع توجيهات منظمة الطيران المدني الدولي”.

مساهمة النساء في العمل

سيتطلب تعزيز النمو المتوقع في قطاع الطيران قوة عاملة ذات نطاق أوسع. وبناءً على ذلك، دعا دي جونياك الحكومات للاستفادة من قدرات وطاقة المرأة للمساعدة في سد النقص المطرد للمهارات اللازمة في المنطقة. وقال بهذا السياق: “نواجه نقصاً شديداً في المهارات، ففي ذروة الموسم الصيفي، اضطرت شركة طيران الإمارات إلى تقليل عدد رحلاتها الجوية نتيجة نقص أعداد الطيارين. وسيستوجب إيجاد حلول لمشكلات قلة الكفاءات، اعتماد سلسلة من الإجراءات الشاملة خلال فترة زمنية متواصلة، من ضمنها توفير المزيد من الفرص في قطاع الطيران أمام عدد أكبر من السيدات المؤهلات.

أترك تعليق

أخبار متنوعة