جــديد الاخــبــار
#هيئة_الشارقة_للمتاحف تستضيف معرضًا للفنانين التشكيليين #اسماعيل_شموط و #تمام_الأكحل
22 أكتوبر 2018

 

تنظم هيئة الشارقة للمتاحف دورة جديدةً من معرض “علامات فارقة” تستضيف من خلالها مجموعة من أهم الأعمال الفنية التي أبدعها اثنين من رواد الفنانين المعاصرين في فلسطين.

ويتضمن المعرض، الذي يقام في متحف الشارقة للفنون من 24 أكتوبر إلى 15 ديسمبر، أكثر من 70 لوحة فنية من إبداع الفنان التشكيلي الفلسطيني الراحل اسماعيل شموط، وأرملته تمام الأكحل.

ومع وصول سلسلة “علامات فارقة” إلى عامها التاسع، فإنها تواصل العمل على تقديم الأعمال التي يبدعها أبرز الفنانين التشكيليين وأكثرهم نجاحًا على مستوى المنطقة، ليحظى الجمهور بفرصة للاطلاع عليها في إمارة الشارقة. وستكون نسخة 2018 من هذه السلسلة، المرة الأولى التي تعرض فيها أعمال اثنين من الفنانين التشكيليين معًا.

وكان شموط والأكحل قد شهدا الظروف القاسية التي تعرضت لها فلسطين، ونكبة 1948 التي شردت قسم كبير من الشعب الفلسطيني تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي الغاشم.

وقد تأثرت أعمال الفنانين التشكيليين بهذه الظروف المأساوية الصعبة، حيث عمد شموط في جميع لوحاته الفنية إلى استخدام رموز معروفة من التقاليد والثقافة الفلسطينية من أجل تقديم حكايات بصرية تعبر عن مشاعره تجاه القضية الفلسطينية.

كما تعد الفنانة التشكيلية تمام الأكحل من الشخصيات الرائدة في المشهد الفني الفلسطيني، وكان لها دور بارز في تقدم مسيرة زوجها المهنية. وقد ساهم كلا الفنانين التشكيليين في الحفاظ على الطابع البصري للهوية الفلسطينية من خلال ما قدماه من أعمال هامة عرضت في مختلف أرجاء العالم.

وباعتبارهما من رواد الحركة الفنية الفلسطينية، وضع كل من شموط والأكحل بصمةً واضحة على الذاكرة الجمعية المعاصرة والإرث الثقافي الذي تزخر به فلسطين. ورغم أن الفنان التشكيلي اسماعيل شموط قد توفي عام 2006، وهو بعمر 76 سنة، فإن له تأثيرًا هائلًا على أسلوب الفنانين التشكيليين في فلسطين والشرق الأوسط في الوقت الحالي.

ويسلط معرض “علامات فارقة” الذي يقام في الجناح الشرقي من متحف الشارقة للفنون، الضوء على أبرز مراحل المسيرة الفنية التي خاضها الفنانان شموط والأكحل على مر عقود من الزمن، وشهدا خلالها المآسي التي تعرض لها الشعب الفلسطيني الفخور بانتمائه إلى وطنه.

ورغم أن الفنانين التشكيليين استلهما أعمالهما من الصراع الذي ترك أثره على كل جانب من جوانب حياة المجتمع الفلسطيني، فإن الأعمال التي قدماها، تجمع ما بين أصالة الفنون الجميلة والحاجة لخوض القضايا السياسية، من خلال أسلوب فني نادرًا ما نشهده لدى الفنانين التشكيليين في المنطقة.

كما يقدم متحف الشارقة للفنون أيضًا فيلمين قصيرين قام اسماعيل شموط بإنتاج إحداهما عام 1973، بعدما كان يعتقد أنها قد فقدت نتيجة لاستيلاء الجيش الإسرائيلي عليها في 1982، ولكن اكتشف وجود نسخة أخرى منها بعد مرور سنوات طويلة.

وكانت الأكحل التي ستحضر افتتاح المعرض المرتقب في إمارة الشارقة، قد حفظت أعمال زوجها الراحل ضمن المجموعة الخاصة بالعائلة، والتي تعار اللوحات الهامة منها للمتاحف في جميع أرجاء العالم.

وفي تصريح لها، قالت سعادة منال عطايا، مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف: “عملت سلسلة علامات فارقة خلال ثمانية أعوام متواصلة علىاستقطاب أبرز الفنانين المرموقين والبارزين في العالم العربي، وتقديم أروع ما أبدعوه من أعمال فنية في متحف الشارقة للفنون، ووفرت لهم المنصة لاستعراض أعمالهم في متحف الفنون الأبرز على مستوى منطقة الخليج”.

وأضافت: “تواصل نسخة هذا العام من السلسلة السير على الخطى ذاتها من خلال تقديم مجموعة من الأعمال واللوحات الفريدة من نوعها و التي أبدعها كل من الراحل اسماعيل شموط، وأرملته تمام الأكحل، والتي كان لها دور جلي في ترسيخ أسس المشهد الفني الفلسطيني الذي تمكن رغم الظروف القاسية والصعوبات من تحقيق التقدم والازدهار”.

واختتمت عطايا بقولها: “عبر الفنانان الفلسطينيان من خلال هذه الأعمال عن أفكارهما تجاه القضية الفلسطينية، وأكدا على أن الفنون تشكل أداة قوية يمكن توظفيها في سبيل تسليط الضوء على الظروف القاهرة التي تتطلب الانتباه من كافة دول العالم”.

أترك تعليق

أخبار متنوعة