جــديد الاخــبــار
المدينة عاصمـة السياحة الإسلامية
24 يناير 2017

أنا  المدينة مَن في الكون يجهلني *** ومن تراه درى عني وما شغلا؟!
فتحت قلبي لخير الخلق قاطبةً *** فلم يفارقه يومًا منذ أن دخلا
هكذا انطلق المؤتمر الصحفي الخاص بالمدينة المنورة عاصمة السياحة لعام 2017، وهكذا بدأ الحديث في ذلك المؤتمر، ثم انطلق إلى فيديو تعريفي بالأعمال والتطلعات لهذا العام في المدينة، إلى أن انتهى بأسئلة الضيوف وحواراتهم. ولأني لا أرغب في تحول مقالي إلى خبر صحفي، فسأتحدث هنا عن أمور أخرى غير هذا المؤتمر.
ارتباط الجهة المنظمة بالإعلام والإعلاميين والبحث عنهم، هذا بلا شك أحد بوادر النجاح لهذه اللجنة المنظمة بقيادة الأخ والأستاذ وهيب السهلي، الذي كان قبل أعوام من الآن -أقولها بكل أسف- لم يجد النجاح المطلوب رغم أنه كان لهذه المناسبة آثار جيدة ربما كان أحد هذه الأسباب النفور من الإعلام عامةً من قبل بعض المنظمين.
وفي الحقيقة، لا أعلم لماذا أجد رهبة لدى كثير من الناس تجاه الإعلاميين ومتابعتهم الأعمال الجارية في أي مجال؛ فالبعض لا يزال يجهل أن الإعلام شريك في نجاح أي أمر إن كان هناك رغبة في النجاح من الأساس.
وفي المدينة المنورة، هناك أمر وجدته منذ شهور، وخصوصًا في هيئة السياحة والتراث بقيادة المهندس خالد الشهراني؛ فأنا لا أستطيع أخفاء ابتسامتي وتفاؤلي حين أشاهد شابًّا في مركز قيادة أي جهة كانت، حكومية أو خاصة؛ فللشباب غالبًا نظرة أخرى لقيادة الأمور.. نظرة تختلف تمامًا عن المألوف وعما اعتاد عليه السابقون في التفكير خارج المعتاد، وبما يناسب الأوضاع الراهنة، مع اختلاف الجيل الناشئ عن السابق؛ فهم يعلمون كيف يصلون إلى الناس هذه الأيام، ويعلمون مراكز القوة في الإعلام الجديد والإلكتروني، وأن له حظوة أكثر من غيره من الوسائل السابقة، وهم أيضًا يعلمون أن الأفكار الجيدة والجديدة هي ما يحتاجه الناس، وأن صعوبة التنفيذ أمر ليس مستحيلًا في ظل وجود الرغبة والإصرار والقوة لتنفيذه، وهذا واقع ملموس أراه متوافقًا تمامًا مع رؤية المملكة في برنامج التحول الوطني بقيادة الأمير الشاب محمد بن سلمان حفظة الله.
وكنت أبحث عما قامت به السياحة في هذا أكثر من بحثي عن أي شخص أو جهة أخرى في اللجنة المنظمة، ووجدت بعض العاملين هناك، والتقيت بعضهم، وفعلًا لم يخب توقعي، وسرني ما سمعت. والناس على خطى قاداتها، حتى اختلافي معهم في نقاط معينة مثل الشركة المنظمة للمؤتمر التي كانت سببًا لمغادرة بعض الصحفيين لضيق المكان أو لعدم مشاهدة المرئيات المعروضة والأشخاص المسؤولين؛ لوقوف المصورين حائلًا بينهم كان محل ترحيب، وكانت لهم رغبة في الاستماع للرأي الآخر الذي يهدف إلى تلافي الأخطاء مهما كانت صغيرة لهذا الحدث وحتى الخروج به بما يليق بمكانة المدينة المنورة الإسلامية.
الدور القادم لنا -نحن الإعلاميين- في المدينة المنورة أو في المملكة خاصة وفي العالم الإسلامي عامةً؛ فإن هذه المناسبة تستحق الدعم منا والمتابعة، وقائمة الفعاليات تحوي العديد من الأمور الرائعة التي ننتظر انطلاقها في شهر فبراير لهذا العام؛ فإن كانت اللجنة المنظمة قد فتحت أبوابها لنا، فلنكن شركاء في هذا الحدث بدعمهم ومتابعة الأعمال ونشرها وتوثيقها؛ لنكون عونًا لهم في النجاح حتى انتهاء هذا العام.
بالمناسبة.. هناك فعاليات أخرى لم تذكر حتى في المؤتمر الصحفي، وهي غالبًا ستقوم بأيدي شباب المدينة المنورة لدعم هذه المناسبة في عدة مجالات؛ منها -على سبيل المثال- معرض المخترعين المسلمين، وإنتاجات مرئية متعددة تعرف بالعلماء المسلمين والمبتكرين والمفكرين في الجزيرة العربية، وغيرها كثير من الأمور والأفكار الجيدة والجديدة التي سيسهم أبناء المدينة المنورة في جعلها واقعًا ملموسًا في هذا العام بإذن الله. والقائمة بهذا تطول.
ولأني قريب من الأحداث فأنا متفائل بعام رائع في المدينة المنورة يخدم الحدث كعاصمة للسياحة الإسلامية، يدًا بيد بين القطاعات الحكومية والخاصة والإعلام ستقف المدينة المنورة هذا العام حاملة لشعار عاصمة السياحة الإسلامية، وأرجو من الله أن نكون جميعًا شركاء في هذا النجاح.

 

فواز فهد خريشي

أترك تعليق