جــديد الاخــبــار
أخيرًا.. سنزور كل مناطق المملكة!
10 يناير 2017

أعتقد أن كل مواطن سعودي يمنّي النفس بزيارة كل مناطق بلاده الغالية، والتنقّل بين ربوعها مترامية الأطراف، إلّا أن ذلك بالطبع يتعذّر على الكثيرين لظروفٍ شتى، ومن أهمّها كبر مساحة بلادنا، ما شاء الله تبارك الله “شبه قارة”، بالإضافة إلى ضعف المعلومات عن بعضها، وغياب الترويج والتعريف السياحي الذي تستحقه كل منطقة.

كل الأحلام السابقة حقّقها أخيرًا برنامج (حول المملكة) الذي يقدّمه المذيع المتميّز “ماجد أبو عبيد”، عبر قناة “روتانا خليجية”، ويبث كل يوم إثنين، عند العاشرة مساءً، حيث يُحسب له وللقناة أنهم قدّموا للعالم على وجه العموم، وللسعوديين على وجه الخصوص، مادةً ثرية لا تقدّر بثمن للتعرّف على ربوع المملكة، حيث تنقل -وما يزال- من منطقةٍ إلى منطقة، من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب، مستعرضًا وموثقًا أبرز ما يخص تلك المناطق من معالم، ومواقع أثرية، وتراثية، وتاريخية، وسياحية، وحضارية، بالإضافة إلى التعريف بالفلكلور الخاص بكل منطقة، وأبرز الأكلات الشعبية المفضّلة فيها، وغير ذلك الكثير والكثير.

متابعو البرنامج، ومن خلال العشر حلقات الأولى التي بثّت حتى الآن، استمتعوا وتابعوا بشغفٍ كبير، وعبر رحلات المذيع الاستكشافية التي تُنقل على غرار برامج الواقع من خلال تجوّله بالسيارة، والوقوف مباشرةً على جغرافيا كل منطقة وتاريخها، متنقلًا بين مُدنها وقُراها، وقد عُرضت حتى الآن حلقات عن: الرياض، والشرقية، وحائل، وأبها، والنماص، وتنومة، وجيزان، وبريدة، والجوف، وينبع، وتبوك، والباحة، فكل هذه المناطق من ربوع المملكة، ومن أصل ٢١ منطقة أعلن البرنامج عن زيارتها، وستعرض المتبقية منها تباعًا خلال الأسابيع القادمة .

فأي خدمة، وكنز، ومعلومات، ودليل وارث، وتاريخ قدّمه البرنامج للوطن والمواطن ؟!

طبعًا لا بد، وعند الإشادة بالقناة والبرنامج وطاقمه، أن نشيد بالهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني التي ساهمت بشكلٍ كبير في إنجاح البرنامج من خلال التسهيلات، والدعم اللوجيستي الذي قدّمته لطاقم العمل حتى تم التصوير في كل المناطق، كما أقترح هنا أن يُطوّر البرنامج، وتحديدًا خلال الموسم السياحي في فترة الصيف، لدعم السياحة المحلية والترويج لها أكثر من خلال التعريف بالمناطق السياحية في أبها، والنماص، والباحة، والطائف، والتنقّل بينها، وأخذ ردّات فعل السيّاح والمتنزّهين، فهذه الفئة المشوّقة من البرامج اندثرت في الآونة الأخيرة بشكلٍ كبير بالرغم من جماهيريتها وأهميتها.

المأخذ الوحيد على برنامج (حول المملكة)، من وجهة نظر متواضعة وحتى يتم تدارك ذلك في المستقبل، هو إغفاله لبعض المناطق السياحية الهامة في بعض المناطق التي زارها، ومروره على بعضها بشكلٍ سريع دون إعطائها حقّها من التعريف، بالإضافة إلى غياب بعض الأسماء التاريخية والشهيرة ببعض المناطق التي لا تُذكَر إلّا ويذكر بعض رجالها سواء كانوا مشايخ، أو رجال علم ودين، أو شعراء وأدباء ومثقّفين، وهو ما كان سيعطي للبرنامج زخمًا أكبر.

 

بندر الشهري 

أترك تعليق

أخبار متنوعة